جلال الدين السيوطي

130

العرف الوردي في أخبار المهدي

ليلة مقمرة ، أقبل راعي ينظر إليهم ويعجب ، فيقول : يا ويح أهل مكّة ما جاءهم ! فينصرف إلى غنمه ، ثمّ يرجع فلا يرى أحدا ، فإذا هم قد خسف بهم ، فيقول : سبحان اللّه ! ارتحلوا في ساعة واحدة ، فيأتي منزلهم فيجد قطيفة قد خسف ببعضها وبعضها على ظهر الأرض ، فيعالجها ، فيعلم أنّه قد خسف بهم ، فينطلق إلى صاحب مكّة ، فيبشّره ، فيقول صاحب مكة : الحمد للّه ، هذه العلامة التي كنتم تخبرون ، فيسيرون إلى الشام » « 1 » . ( 120 ) وأخرج ( ك ) أيضا عن أبي قبيل قال : « لا يفلت منهم أحد إلّا بشير ونذير ، فأمّا الذي هو بشير فإنّه يأتي المهدي بمكّة وأصحابه ، فيخبرهم بما كان من أمرهم ، والثاني يأتي السفياني فيخبره بما يؤول بأصحابه ، وهما رجلان من كلب » « 2 » . ( 121 ) وأخرج ( ك ) أيضا عن كعب قال : « علامة خروج المهدي : ألوية تقبل من المغرب ، عليها رجل أعرج من كندة » « 3 » . ( 122 ) وأخرج ( ك ) أيضا عن أبي هريرة قال : « يخرج السفياني والمهدي كفرسي رهان ، فيغلب السفياني على ما يليه ، والمهدي على ما يليه » « 4 » . ( 123 ) وأخرج ( ك ) أيضا عن جعفر :

--> ( 1 ) . الفتن لابن حمّاد : 202 ، الإشاعة : 115 ، عقد الدرر : 71 وقال : « أخرجه الحافظ نعيم بن حمّاد » . ( 2 ) . الفتن لابن حمّاد : 204 ، الإشاعة : 115 . ( 3 ) . الفتن لابن حمّاد : 205 ، الفتاوى الحديثية : 31 ، السنن للداني 4 : 914 رقم 475 وزاد في آخره : « فإذا ظهر أهل المغرب على مصر فبطن الأرض يومئذ خير لأهل الشام » . ( 4 ) . الفتن لابن حمّاد : 205 . وكفرسي رهان : كناية عن التسابق والتزاحم على الشيء .